
يشهد قطاع بطاقات الائتمان في إسبانيا تغييراً جذرياً قريباً. وقد وافقت الحكومة على مشروع قانون ينص على ما يلي: يحظر ذلك على المؤسسات المالية إصدار بطاقات أو زيادة حدود الائتمان دون موافقة صريحة من العميل.وهي ممارسة كانت شائعة حتى الآن، وقد أدت إلى العديد من الشكاوى والدعاوى القضائية.
كما يُدخل هذا الإصلاح، الذي ينقل التوجيهات الأوروبية، ما يلي: سقف مؤقت بنسبة 22% على معدل الفائدة السنوي على قروض المستهلكينيُرسّخ هذا الإجراء، الذي يؤثر بشكل خاص على بطاقات الائتمان المتجددة، التزامات جديدة بالشفافية لحماية المستهلكين من المديونية المفرطة. ويأتي ذلك في وقت بلغت فيه الائتمانات الاستهلاكية مستويات قياسية.
ما الذي سيتغير مع القانون الجديد؟
النص، الذي روجت له وزارة الاقتصاد، واضح: يُحظر منح أي ائتمان لم يطلبه المستهلك صراحةً.يشمل ذلك إرسال البطاقات المعتمدة مسبقًا وزيادة حدود الائتمان الحالية تلقائيًا. وكان بنك إسبانيا قد حذر سابقًا من أن هذه القرارات الأحادية غير مشروعة، والآن أصبح القانون يُلزم بها.

علاوة على ذلك، تم وضع القاعدة حد مؤقت بنسبة 22% للفائدة السنوية على الائتمان الاستهلاكييؤثر هذا بشكل مباشر على بطاقات الائتمان المتجددة. ووفقًا لوزير الاقتصاد كارلوس كويربو، سيتعين تخفيض أسعار الفائدة على ربع هذه البطاقات. وبلغت قيمة الائتمان الاستهلاكي 114.000 مليار يورو في نوفمبر 2025، ما يمثل 15% من إجمالي ديون الأسر.
تدابير لمكافحة المديونية المفرطة
لا يقتصر الإصلاح على البطاقات فقط، بل يشمل أيضاً وهي تنظم القروض الصغيرة والقروض ذات التكلفة العاليةيؤثر هذا القطاع بشكل خاص على ذوي الدخل المنخفض. تشمل الميزات الجديدة الرئيسية ما يلي: حد أقصى لمعدل الفائدة الشهرية يبلغ 4%، ورسوم فتح حساب لا تتجاوز 5% أو 30 يورو، وفترة سداد دنيا مدتها ثلاثة أقساط لهذه القروض.

كما تم تقديمه فترة تفكير لمدة 24 ساعة قبل الموافقة على قرض ذي تكلفة عاليةولتجنب القرارات الاندفاعية، ينبغي أن تكون الإعلانات عن هذه المنتجات أكثر شفافية، وألا تقتصر على التركيز على المكاسب المالية الفورية، وبالتالي منعها. مخاطر بطاقات الائتمان بدون التحقق من الدخللن تتمكن من منح هذا النوع من التمويل إلا الكيانات المرخصة والخاضعة لإشراف بنك إسبانيا، مما يغلق الباب أمام المشغلين غير الخاضعين للتنظيم.
تأثير ذلك على بطاقات الائتمان الدوارة
أصبحت بطاقات الائتمان الدوارة، التي تسمح بالدفع على أقساط، محور جدل بسبب ارتفاع أسعار الفائدة عليها، والتي تجاوزت في كثير من الحالات 25% معدل الفائدة السنوي. وقد أصدرت المحكمة العليا أحكاماً ضد هذه الممارسات في مناسبات عديدةوقد قررت الحكومة أن الحل لا يمكن أن يعتمد كلياً على المحاكم. ومع تحديد سقف جديد بنسبة 22%، سيتعين على العديد من هذه البطاقات الائتمانية تعديل شروطها وأحكامها.

القانون أيضاً يحظر منح الائتمان دون طلب صريحيضع هذا القرار حداً لممارسة إرسال البطاقات المعتمدة مسبقاً أو زيادة حدود الإنفاق دون إشعار. وكان بنك إسبانيا قد أوضح سابقاً أنه في حال تجاوز العميل حد الإنفاق المسموح به نتيجة رفع البنك له دون استشارته، فإن البنك ملزم بتحمل تكلفة تلك المشتريات ومنع أي مشاكل محتملة. الاحتيال ببطاقات الائتمان.
خيارات البطاقات المجانية المتاحة في السوق
بينما يجري العمل على تطبيق اللوائح الجديدة، يستمر سوق بطاقات الائتمان بدون رسوم في تقديم بدائل. ومن بين أشهرها تلك التابعة لشركات Revolut و Creditio و Plazo و WiZinkجميعها بدون رسوم سنوية وحدود ائتمانية تصل إلى 6.000 يورو، حسب ملف تعريف مقدم الطلب. تسمح هذه البطاقات الحصول على تمويل بدون فوائد من بطاقات الائتمان ويمكن الوصول إلى مزايا مثل برامج النقاط أو استرداد النقود، على الرغم من أنه من المستحسن دائمًا التحقق من الشروط.
يتجه الإصلاح نحو الموافقة النهائية، ومن المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ في نهاية عام 2026. وفي هذه الأثناء، يمكن للمستهلكين التحقق من حالة بطاقات الائتمان الدوارة الخاصة بهم، وإذا كانت لديهم فائدة مرتفعة، فيمكنهم استشارة مصرفهم أو استخدام أداة محاكاة بنك إسبانيا. يعزز القانون الجديد حماية المستهلك، لكن أفضل وسيلة للدفاع تبقى قراءة الشروط والأحكام الدقيقة وعدم قبول القروض غير المرغوب فيها..